الفتال النيسابوري
94
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فلو كانت « 1 » المعاصي بقضاء اللّه وإحداثه لوجب الرضا به ، وذلك خلاف الإجماع ، والقول في القدر على مثل ذلك ؛ لأنّ القدر يستعمل بمعنى الإحداث والخلق كما قال تعالى : وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ « 2 » ، وقد يستعمل القدر بمعنى التقدير ، فعلى هذا يجوز أن يقال : أفعالنا بقدر اللّه ؛ بمعنى أنّه قدّر ما عليها من الثواب والعقاب ، فينبغي أن يقيّد القول ولا يطلق .
--> ( 1 ) في المخطوط : « كان » بدل « كانت » . ( 2 ) فصّلت : 10 .